العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

لا يتأسفون على ما خلفوا من الدنيا ، يا علي أنا ولي لمن واليت وأنا عدو لمن عاديت يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني . يا علي إخوانك الذبل الشفاه ( 1 ) تعرف الرهبانية في وجوههم . يا علي إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المسألة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط ، إذ سئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا . يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وحربي حرب الله ، من سالمك فقد سالم الله عز وجل . يا علي بشر إخوانك بأن الله قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا . يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين . يا علي شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها . يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها شيعتك تعرف بحزب الله . يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة الله من خلقه يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق . يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون فيكم نزلت هذه الآية : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ( 2 ) " . يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعمون . يا علي إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم ، وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء ، ويسألون الله لمحبيكم ( 3 ) ويفرحون لمن قدم عليهم منهم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . يا علي شيعتك الذين يخافون الله في

--> ( 1 ) ذبل لسانه أو شفته : جف . والجملة كناية عن ضعفهم وهزالهم لكثرة اشتغالهم بالعبادة والذكر . ( 2 ) سورة الأنبياء : 101 - 103 . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : لمجيئكم .